كتاب بهجة الحضرتين في آل الإمام أبي العلمين


 

 كتاب بهجة الحضرتين في آال الإمام أبي العلمين أحد أهم المراجع، إن لم يكن أهمها، في أنساب الرفاعية والنسب الرفاعي. كتبه في العام 1305هـ العالم العلامة المحقق المدقق النسابة الشهير نقيب أشراف حلب الشهباء وصدر صدور الفضلاء السيد الشيخ أبي الهدى الصيادي رحمه الله

وقد ذكر رحمه الله السادة الكيّالية في أكثر من موضع في كتابه إقراراً منه بنسبهم الشريف واتصالهم بسيد الخلق المصطفى عليه أفضل الصلاة والتسليم عن طريق السبط الشهيد أبو عبد الله الحسين بن الإمام علي كرم الله وجهه

وكذلك ارتباطهم بالقطب الغوث سيدي أحمد الرفاعي الكبير رضي الله عنه كون الشيخ إسماعيل الكيالي الرفاعي هو سبط الإمام الرفاعي من ابنته السيدة فاطمة ذات النور، كما أن جد الشيخ إسماعيل من أبيه علي مهذب الدولة بن عثمان سيف الدين الرفاعي هو ابن عم الإمام الرفاعي ويلتقيان عند جدهم الجد الجامع لفروع الرفاعي قاطبة السيد على الحازم أبو الفوارس الإشبيلي الرفاعي الحسيني الهاشمي القرشي

 

وفيما يلي نبذة موجزة عن الإمام محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي

 

ولد في خان شيخون من أعمال محافظة حماة اليوم، في رمضان سنة 1266هـ 1849م، من عائلة شريفة حسينية الأصل، وكان والده عالماً من علماء خان شيخون، حيث أخذ عنه القرآن والتجويد، والفقه والنحو والحديث، وحفظ أكثر المتون، وتبحر في علم البلاغة والتاريخ والنسب والبيان والبديع والتصوف

كما تتلمذ على يد ابن عمه علي آل خير الله الصيادي شيخ مشايخ حلب، بالإضافة إلى مشايخ حلب الآخرين

وقد كان من أذكى الناس، وله معرفة وإلمام بالعلوم الإسلامية، والأدب والتصوف، وقد ذكر عن نفسه أنه لم يخرج من بيته لا لسوق ولا لمنتزه، ولا فرجة، بل حديقة نظره الكتب المباركة. فهذا القول يلخص لنا تكوينه وبناءه الذي أوصله فيما بعد إلى ما وصل إليه

تولى سنة 1285هـ ولاية خان شيخون، وبقي والياً عليها مدى حياته، رغم توليه مناصب أرفع منها، حيث أسند هذه الولاية وكالة إلى عبد الرحمن آغا.

وفي سنة 1287هـ صار نقيباً للأشراف في جسر الشغور، بموجب منشور من نقيب عموم الأشراف في إستانبول حين قدمها لأول مرة

وفي سنة 1287هـ نال مرتبة مولوية إزمير بموجب فرمان سلطاني ثم أصبح قاضياً على بلدته جسر الشغور

وفى سنة 1291هـ صار نقيباً للأشراف في حلب ووظائف إدارية أخرى في حلب، بالإضافة إلى ذلك منح راتبا إضافياً كونه رفاعي، بالإضافة إلى راتب نقيب أشراف حلب، وصار فيما بعد الناظر إلى نقباء أشراف ولايات سورية وديار بكر وبغداد والبصرة

وفي سنة 1293هـ عينه الصدر الأعظم القاضي لحسم المنازعات بين الزُرّاع وبين الأكابر والأعيان

مثل لأول مرة بين يدي السلطان العثماني، ونصبه رئيساً لمجلس المشايخ في دار الخلافة وأجريت له المرتبات العظيمة، وفي سنة 1296هـ صار القاضي لعسكر الأناضول، ونال النيشان المجيدي، وفي سنة 1302هـ أحسن السلطان العثماني له برتبة قاضي عسكر الروميلي

وبعدها بسنة صار يلقي محاضرات بالفقه وشرح العقائد بحضور السلطان العثماني، ومنح العديد من النياشين العثمانية، وأعفى السادة الرفاعية من الخدمة العسكرية بموجب فرمان خصوصي

وفي سنة 1313هـ قلده السلطان عبد الحميد مشيخة المشايخ، وصار من ملازمي السلطان عبد الحميد

نفي مع السلطان عبد الحميد إلى جزيرة الأمراء رنيكبور سنة 1328هـ 1909م، حيث وافته المنية بعد أقل من سنة رحمه الله تعالى

أعاد تنضيدها عبد الرحمن سهيل الكيالي

مقدمة كتاب بهجة الحضرتين
كتاب بهجة الحضرتين