الشيخ علي بن عبد الجواد الكيالي

الشيخ علي بن عبد الجواد الكيالي

 

قال أبو الوفا الرفاعي في إحدى مجموعاته: منهم (أي من أولاد السيد عبد الجواد الكيالي) السيد الشيخ علي الملقب بأمر الله. كان حسن التودد مقبلا على الناس محترما مبجلا يميل إلى الفكاهة والظرافة والاجتماع بإخوان الصفا والندما الظرفا وتنزيه النفس والمطارحة مع الأتراب والخلوة معهم في البساتين والخروج إلى المشهد. وكان رحمه‌ الله كسابا وهابا يحب صرف النعم في مستلذاته، طارحا للتكلف

سافر إلى دار السلطنة العلية وحصل له قبول من أرباب الحل والعقد إلى أن أوصلوه إلى الأندرون (كلمة فارسية معناها خواص الملك)، وأقام الذكر هناك وأسقى الخمرة الرفاعية لبعضهم. وحصل له عطية سنية سلطانية

وعاد إلى حلب وعمر الزاوية الكيالية التي هي مدفن والده المرحوم عبد الجواد وأقام الذكر هناك على طريق الرفاعية وضرب المزاهر والطبول، وأنفق مالا جزيلا. ثم سمت نفسه الكريمة إلى الظهور بمعارضة الأشراف ومعارضة الينكجارية ومن ظاهرهم من الوجوه ، فلم يتم له المرام على ما أراد وخرج إلى إدلب

ثم إن الغوغاء شرعوا في تعدي الحدود واستطالوا على الوجوه، ففارقهم بعض الوجوه وطاروا في الأطراف. ثم أظهر الغوغاء التوبة وأعادوا الوجوه وسادات البلدة بالتوقع والتنصل

ثم بعد مدة عاد السيد علي إلى البلدة، ولم تطل مدته إلى أن توفي مطعونا سنة سبع ومائتين وألف رحمه ‌الله تعالى

 

 

المصدر : إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء لمؤلفه الشيخ محمد راغب الطبّاخ الحلبي